خمسُ هلوساتٍ شتويّة !

(1)
لو علِمَت الصُّدف أيُّ ربيعٍ تأتي بهِ عليّ حينَ تجمعُني بك ..
أيُّ سعادةٍ تُزهرُ في قلبي ..
أيُّ أمانٍ يُبدِّدُ الخوف ، يُبدّدُ القلق ..
لو علِمَت :”"
لما بخِلت عليَّ بقربِكَ. وحنوِّك ودفءِ قلبِك، ليالي الشتاءِ قارسَةِ الحُنين ..
(2)
لم أكُن أشتهي من الصُّدف غيرَ لُقياك :”"
لم أكُن أؤمِنُ بها أساساً قبلَ أن أهواك ..
قبلَ أن أسقُطَ من عرشِ تمكّني
و سقطت .. تجرَّدت منّي ممتلكاتِي ،
وتلاشَت من حولِي حدودُ الإكتفاء ..
أبسطُ الأشياء، أحقرُها .. أمسَت تحتاجُك !
لا تكتفِي بغيرِ وجودك ،
فكيفَ بي ؟ وأنا الأشياءُ ؟ أنا كُلُّها ؟
(3)
في بُعدِك ، تهجرُني الطمأنينةُ ..
يغمرُني الخوفُ ، وينهِشُ من أيامِي دِفئها ..
يستسقيني الحُزن وابلاً صيّباً .. فأبلله ضعفاً خائراً منّي ..
وأهطِلُ غيرَ آبهٍ بي ولا بحُزني !
في بُعدِك .. يُغادرُني الحرف ،
في بُعدِك ، تتلاشَى كلّ مواردِ السّعادة .. أموتُ جوعاً ،
و أسألُ اللهَ يقيناً يكفيني سؤالِ الفرح بعضاً من فضلةٍ أقتاتُها ..
ويُغشَى على الصبرِ فيّ ياصاحبي ،
فيسقطُ الآخرُ بجانبِي عاجزاً مُتهالكَ القوَى ..
(4)
حينَ أفتقدُكَ ، حينَ أحتاجُك وَ أشتاقُك ..
أمقتُ الصُّدف ..
أمقتُ الكونَ أوسِعهُ لوماً و أثقِلهُ ذنباً ..
أحمّلهُ وزرَ غيابِك جازعَةً عن لومِك :”"
(5)
أمّي تقولُ أنّ المرأة سريعاً ما تنسَى ..
لكنّها أيضاً مؤمنةٌ بأنني لا أُشابهُ النّساء
فهل تغفرُ لي أنوثتِي ذنوبِي بحقّها ،
تُكرمني بعفوها وسلواها ؟
هل لِي من النّسيانِ شيء أقتاتهُ ؟
أتضوّرُ جوعاً :”"

* قُل لِي برَبّكَ سَيدِي .. مَن لي إذا جاءَ المَطر ؟

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s