`
في الداخِل :
حينَ نقعُ أرضاً ، وتقعُ منا الموازينُ والحسابات ..
و حينَ تخيبُ ظنونُ أحلامنا بِنا ، وآمالهمّ وتصوراتهمّ عنا ..
حين تتهاوَى الأقنعةُ المُزخرفة !
وتبقىَ معادِنُ البشر الحقيقيّة : بالية تكلّفاً وكذباً ، أو ذهبية لا يُصدئُها العثَر !
عندها فقطّ ، نوقنُ تماماً أنَّ اللهَ أرادَ بنا خيراً !!
ولو فتّشنا عن هذا الخيرِ لوجدناه
- أقلّهُ أن تساقطت الوجوهُ المُهترئة .. وَ تهاوتِ الأقنعة !
على سطحِ الكُرةِ البشريّة :
تتكاثرُ الإستفهامات ، ويتهالكُ الفضول ..
وتزدادُ ظنونُ البشرِ قريبهُم وبعيدُهم ، و تسوءُ كثيراً !
تتساقطُ أوراقُ الشجرِ و تتقاطرُ معَها دماءُ الرّحم ..
وحدهُ الله يبقى لنا مأوَى حينَ تعصفُ بنا صروفُهم ،
و يُؤينا من الأرضِ منفَى عنِ البشرّ ، وإلى السماءِ تضرعاً وخفية ()
في الخارج :
قبلَ أن تجول في ذهنكَ الظنونّ ..
قُل يامُسبّبَ الأسبابِ إني لا أدري وأنتَ أدرَى ..
و تيقّن تمامَ اليقينِ أنّ لصاحِبكَ من الأسبابِ ما أوقعتهُ
وما خيّبَت بهِ الظنونُ وخابت بِه ، و إن أُنهِكتَ فاخلُق لهُ سبعينَ عُذراً ، أو دعها لمُسبّبها إن عجزتَ إﻻ عن السوء ..
فقط قبلَ أن تتفوّه بالكلمةِ لا تُلقِي لها بالاً ..
تحسّسّ جسدكَ .. واخشَ عليهِ من لهيبٍ عظيمّ
يهوي بكَ إلى ساحقهِ حرفٌ لا يُسمنُ وﻻ يُغني من جوع !
وأتسائلُ .. كيفَ سنكونُ لو غضضنا ألسنتنا عن وقوعِ البشرِ ، لو أننا فقط أحسنّا بهمُ الظنّ !!
* ديم بنتُ إبراهيم الربدي
Month 31 Oct 2011
-
http://ask.fm/Demi2
https://twitter.com/#!/deam2