الوقتُ لا يُداوي الجراحَ أبداً !
وإن طال! ، فليسَ الزمنُ بدواءٍ ..
ومابيديهِ لداء الجراحِ شفاء ،
والحزنُ لا يُجيدُ اختيارَ الوقت ,
وانتقاءَ ساعاتٍ أخرى.. أيً كانَ الوقت، وأيً كانتِ المناسبة ،
فعندما يخيّمُ على الموجوعِ بظلمته، يُطبقُ خيامه وذيوله!!
الحنينُ موجِع .. سوطُه حارقُ الألم ،
ظلالهُ طويلة جداً ! أطولُ من ليالي العيدِ وأطلاله :”(
والصبرُ خائرُ القوى .. متهالكُ الجسد ،
لا حولَ لهُ ولا قوّة لولا ربُّه و مولاه..
الفرحُ سرعانَ ما يغيبّ عن شفاهِ البائسين ,
سرعان ما يغيادرهم حتّى إشعارٍ آخر ، لا يكادُ يلقي إليهمُ ابتسامةً أو نصفها ..
وَالذكرى .. الذكرى وحدها سيّدةُ الموقِف والمهيمنةُ عليه ,
وحدها ، تُجيدُ حياكة الألم , على وجوهنا تُطرّز للعيدِ أثوابًا تبتسمُ كثيراً تضحكُ كثيراً .. تلتهمُ الحلوى ، وتشيدُ بطعم الفرح تتغنى به كذبًا !!
وحدها الذكرى تنتزعُ أقنعة البهجة في الظلام, تأذنُ بتحول ملامح الحزن كيفما تشاء في معزلٍ عن أعينهم .. و تكشفُ عن كمّيات الدمع المُختزنةِ بعيداً عن وجوهِ من تغرقهُم ! . . وكفى بها أنينُ طفلةٍ وبُكاها ..
- النسيان ! نسيان …. مالذي تعنيهِ خمسةُ أحرفٍ هجائية كهذه؟
ربما لم يداويها الوقت لأنه يريدها لك .. ذكرى جميلة ، درس في الحياة ، إبتسامة
لا نتحكم في مشاعرنا لكنا نضعها في المسار الذي نريد =)