`
18 May 1994 , 1:15 am
أغمضُ عينيّ لوهلة . . فاغيبُ إلى البعيدِ الذي قُطعت إليهِ المسالك . .
. . أراهُ حُلماً سماوياً منذُ ذلك اليومِ الماطر، وأراهَا طِفلةً مُترفة الحنين ..
ذاتَ بهجة وَ ترف .. وفمٍ ضحوك !
أضعُ يدي أُبعد ذراتِ تُراب تشبّثت بثيابي ، و حنينٍ شدّني لأتفحّص ما حَولي ..
ربّااه !! ،
هُناك لعبت ديم وهنا وقعت .. هنا خبّأت ما سلبت من حلوى ، هنا ضحكت وهناك بكَت ،
هذه الأعمدةُ أدمت ساقها الأيسَر ذات مرّة ، وتلكَ الأرجوحةُ من فوقها كُسرت يدها اليُسرى أيضاً !
هنا ضحكت وضحكت وفي تلكَ الزاويةِ بكَت حتّى نامت ،
بينَ الـ هُنا و الـ هناك .. كبُرت ديم !!
لم تعُد تقع هنا أو تخبّئ مسروقاتها هُناك ،
لم تعد تجري و تلعبُ حافية القدمينِ رغماً عن أنوفِ الكبار ..
ولم تعد تنام بثيابها المتّسخة بعد لعبٍ طويل مُنهِك ..
تِلكَ الطفلة كبُرت . . لم تعُد تنام :”(
واليوم ، تُعانق عامها السابع عشر ..
ترجوا خيراً يحملهُ وبشائر تُبهجُ فؤادها ،
-
18 May 1994 , 1:15 am
شكراً يالله .. أبلغتني من العُمر 17 ربيعاً ،
شكراً يالله .. وهبتني أمّا ملائكية ، وأباً عطوف
شكراً يالله .. وهبتني خمسة إخوة همُ الدنيا و عذوبتها
شكراً يالله .. وهبتني ثمانيةَ صديقاتٍ هُنّ الروحُ فيّ وابتساماتُ الحياة ،
شكراً يالله .. وهبتني فاطم و أروى و العنود و هيفاء و “نورة”
شكراً يالله .. جعلتَ قلبي يتّسعُ الأشخاص والجراح والأفراح ، جعلتهُ يحبّهم و لا يكرهُ أحداً !
حمداً يالله .. خلقتني ، رزقتني ، هديتني ، وفقّتني . . .
و حمداً يالله ماكنتُ لولاك !
شكراً لأمّي حتّى اليوم .. ترعانِي وتكلّلني بقربها و حنانها ..
توقظني للصلاةِ ، توجّهني للفلاح ، وتدعوا لي الله سداداً وتوفيقاً .. و أُقدّسُها !
شكراً لأبي حتّى اليومِ .. يراني طفلتهُ المدللة ، و المسكينة أيضا !!
يبتسمُ في وجهِي كثيراً ، ارى الحياة في عينيه أجمل .. وأحبّه كثيراً
شكراً لماما سارة .. حتّى اليوم ، تلهمني الكثير من الصبر و الكفاح
تشدّ على كتفي ، و تدفعُ بي أمامَ النجاح .. وأحبّك يا أمّ ديم ()
شكراً لشقيقةِ الروحِ رغد .. حتّى اليوم ، قريبة و دافئة ..
رغم ابتعادي ، رغم انشغالي ، لا تنسَى و لا تنشغل .. و أحبّك يا جنّة القلب !
شكراً لأروى .. حتّى اليوم ، أُختاً و صديقةً و أكثر !
لذيذةُ القلبِ عذبة المعشر .. أحبّك يا أخي الصغير ;P ..
شكراً للعنود ، حتّى اليوم .. أختي الكبرى ، في احنكِ الظروف و أبسطها ،
قريبةٌ و رفيقة ضاحكة ! .. وأحبّك يا حمراء ;P
شكراً للحياةِ حتّى اليوم .. علّمتني الكثير .. و جعلت منّي اليوم امرأة
شكراً للجراح حتّى اليوم .. أفقدتني الكثيرَ من وزني الزائد ;P و جعلت منّي اليوم أقوى
شكراً لِصبري حتّى اليوم .. يطيقُ الكثير من الجراح ، تركَني اليومَ أنسَى
شكراً لي حينَ أتنفسُ و أتسمُ و أكتب و أقرأ و أنامُ و أصبرُ و ( أكبُر )
شكراً لمدونتي ، حتّى اليوم تحتضنُ حرفَ الطفلة و الفتاة والمرأة ..
و شكراً لأنكم هُنا !